عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
73
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
عبد اللّه الثقفي رئيس أصبهان ، ثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم النيسابوري المزكي ، أبنا أبو بكر أحمد بن سلمان ، ثنا عبد الملك بن محمد « 1 » ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث « 2 » ، ثنا شعبة ، عن أبي عمران ، عن عبد اللّه بن الصامت ، عن أبي ذر ، أنهم قالوا : « يا رسول اللّه ! الرجل يعمل لآخرته ويحبه الناس ؟ قال : ذاك عاجل بشرى المؤمن » « 3 » . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى ، عن عبد الصمد ، عن شعبة . وأخرجه أيضا عن بندار - واسمه محمد بن بشار - ، عن غندر - واسمه محمد بن جعفر - ، عن شعبة . وكأنني سمعته من طريق مسلم من الفراوي . وأما البشرى في الآخرة فبأنواع ؛ منها : تلقي الملائكة إياهم مسلمين ومبشرين بالفوز والبشارة برضوان اللّه . ومنها : بياض وجوههم ، وإعطاؤهم صحائف أعمالهم بأيمانهم . لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ أي : لا تغيير لأقواله ولا خلف لمواعيده ، ذلِكَ إشارة إلى كونهم مبشرين في الدنيا والآخرة هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .
--> ( 1 ) عبد الملك بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الملك بن مسلم ، أبو قلابة الرقاشي الضرير ، كنيته أبو محمد ، فغلب عليه أبو قلابة ، رجل مأمون صدوق ، سكن بغداد إلى أن مات ، وكان موصوفا بالخير والصلاح ، مات في شوال سنة ست وسبعين ومائتين ( تهذيب التهذيب 6 / 371 ، والتقريب ص : 365 ) . ( 2 ) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان ، أبو سهل التميمي مولاهم البصري ، محدث البصرة ، كان ثقة مأمون ، مات سنة سبع ومائتين ( تذكرة الحفاظ 1 / 344 ، وتهذيب التهذيب 6 / 291 ) . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2034 - 2035 ح 2642 ) .